السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
291
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
منواله . وبعد : فيقول أسير نعمه ، ونزيل حرمه ، رضي الدين بن محمّد بن حيدر « 1 » الموسوي ، عامله اللّه تعالى بلطفه الخفي : إنّ هذا أوّل السفر الثاني من التاريخ المكّي الحسني ، المسمّى تنضيد العقود السنيّة بتمهيد الدولة الحسنيّة ، أسأل اللّه تعالى إتمامه ، وأن يقرن بحسن التيسير ختامه ، إنّه ولي النعم ، وواهب النعم . ترجمة مولانا السيّد الشريف مسعود بن سعيد ابن سعد بن زيد بن محسن بن حسين بن حسن ابن أبي نمي دام إقباله كان هذا السيّد الشريف ، ذو الرأي السامي المنيف ، ركن دولة ابن أخيه ، حين أجلس في منصب الشرافة بعد أبيه ، وهو الذي أطّد أساسها ، ورتّب حكّامها وحرّاسها ، ومهّد أمورها حسب السداد ، بهمّته العليّة وفكره المستجاد ، وذلك بسبب صغر سنّ الشريف محمّد ، وعدم إلمامه بمهامّ الملك ، وتدبير سياسته وانتظامه . ثمّ لمّا وصلت الحجوج في ذلك العام ، قابل الامراء والأعيان بالاعزاز والاكرام ، وأصدر إليهم قواعدهم من الهدايا والتحف ، التي إلى أمثالهم تحف . وفي أثناء ذلك مهّد لنفسه مجدا وفخرا ، وأناف بين الخافقين ضياء « 2 » وذكرا ، فحسده بعض ذويه ، وشرع يرمي الفتن بينه وبين ابن أخيه ، فصارت بينهما مهاجرة
--> ( 1 ) نسبة إلى جدّه ، وهو رضي الدين بن محمّد بن علي بن حيدر . ( 2 ) في « ن » : صيتا .